محمد هادي المازندراني

232

شرح فروع الكافي

وموثّق سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام ، فمات في شهر رمضان أو في شهر شوّال ، فقال : « لا صيام عليه ولا قضاء عنه » . قلت : فامرأة نفساء دخل شهر رمضان ولم تقدر على الصوم ، فماتت في شهر رمضان أو في شوّال ؟ فقال : « لا يقضى عنها » . « 1 » وما رواه الصدوق في الصحيح عن أبي مريم الأنصاريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا صام الرجل شيئاً من شهر رمضان ، ثمّ لم يزل مريضاً حتّى مات فليس عليه قضاء ، وإن صحّ ثمّ مرض حتّى يموت فيها وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » . « 2 » بل يظهر ممّا رواه المصنّف عن أبي بصير « 3 » عدم جوازه ، ومنه يظهر أنّ ما ذكره جماعة منهم المحقّق في الشرائع من استحباب القضاء عنه « 4 » ليس في محلّه ، فإنّ الاستحباب حكم شرعي محتاج إلى دليل شرعي . الثاني : تعميم الفائت من وجوه : أحدها : تعميمه لما أفطره الميّت من غير عذر عصياناً ، « 5 » وفي السفر والمرض ، وهو ظاهر الأكثر . وحكى الشهيد في الذكرى عن المحقّق أنّه قال في مسائله البغداديّة المنسوبة إلى سؤال جمال الدِّين بن حاتم المشغريّ : « 6 » « والذي يظهر لي أنّ الولد يلزمه قضاء ما فات

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 247 ، ح 733 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 108 ، ح 352 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 332 ، ح 13535 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 152 - 153 ، ح 2008 ؛ هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 331 ، ح 13532 . ( 3 ) . باب صوم الحائض والمستحاضة ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 332 - 333 ، ح 13537 . ( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 150 . ( 5 ) . هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « صياناً » . ( 6 ) . جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي المشغري العامِلي ، كان فاضلًا فقيهاً عابداً ، يروى عن المحقّق الحلّي وابن طاوس وهما من أساتذته ، وله من التصانيف الأربعين الذي كان عند الشيخ الحرّ ، ومنها الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم وقد طبع .